Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية علم التوحيد والتأليف في قضاياه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٩٥

وحاجتنا - إلى تفهم كيف نجادل الملحدين ومثيري الشبهات، هذا كله يجعلنا نستفيد من بعض ما جاء في هذا العلم بعيدا عن الغلو وعدوى التعصب البغيض للرأي ".

وعلينا أن نتذكر أن هذا العلم كان من أبرز مدارسه المعتزلة الذين غالوا في قيمة العقل وبالغوا في تقدير الحرية الإنسانية، فجلبوا على العلم ذاته هجوما من أهل السنة والجماعة، حتى إن بعض العلماء يقول: " إن الفقهاء مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد حين يذمون علم الكلام إنما يقصدون المعتزلة في المقام الأول " (١) وكان منهم أبو الحسن الأشعري ﵀ ثم رجع عن مذهبهم وخالفهم في أمور كثيرة، ورد على باطلهم بما عرف فيما بعد بمذهب الأشعري، وتبعه جماعة في مذهبه الجديد على ما فيه من أخطاء تخالف مذهب أهل السنة والجماعة، ومن أشهرهم إمام الحرمين، ثم رجع أبو الحسن في آخر حياته عن مذهبه، وقال بقول أهل السنة في غالب ما خالف فيه وألف كتابيه - الإبانة ومقالات الإسلاميين - وبقي أتباعه يناصرون مذهبه الذي رجع عنه.