Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية خلاصة ما تقدم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٠٦

«كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر ﵁ طلاق الثلاث واحدة. فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم (١)».

وعمر ﵁ لم يخف عليه أن السنة ما كان إلى السنتين الأولين من خلافته، وأنها توسعة من الله تعالى لعباده إذ جعل الطلاق مرة بعد مرة، وما كان مرة لم يملك المكلف إيقاع مرات كلها جملة واحدة كاللعان؛ فإنه لو قال: أشهد بالله أربع مرات أني لمن الصادقين كان مرة واحدة ولو حلف في القسامة وقال: " أقسم بالله خمسين يمينا أن هذا قاتل " كان ذلك يمينا واحدا.

وقال النبي ﷺ: «من قال في يومه: سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر (٢)».

فلو قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يحصل له هذا الثواب حتى يقولها مرة بعد مرة. فهذه النصوص وغيرها مما في معناها مما دل على اعتبار إيقاع المعدود بعدد مرة بعد مرة، هو الذي يدل عليه المعقول من اللغة والعرف.

وقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٣) بابها وتلك النصوص واحد ومشكاتها واحدة.

ومما دل عليه حديث ابن عباس ﵄ مما كان أمر الطلاق في عهد الرسول ﷺ هو الذي دل عليه الكتاب والسنة والقياس والإجماع القديم، ولم يأتي بعده إجماع يبطله.

ولكن رأى أمير المؤمنين عمر ﵁: أن الناس قد استهانوا بأمر