Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سبب اختلاف فقهاء الصحابة في بعض الأحكام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ١٠١

صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي (١)».

٢ - الاختلاف في أمور تتصل بالسنة:

إن من الصحابة المقل ومنهم المكثر في محفوظه من السنة المطهرة، فقد كان فيهم الملازم للنبي ﷺ لا يشغله شاغل عنها، ومنهم من شغله الصفق في الأسواق طلبا للرزق الذي أباحه الله ﷿ وآخرون يقاتلون في سبيل الله، في السرايا التي كان ينظمها النبي ﷺ لذلك ولتعليم الناس دين الله ﷿، ولجباية الزكوات، ولا ريب أن ذلك سيكون له أثر في الأحكام التي يفتي بها كل من هؤلاء وهؤلاء، ولهذا كان بعض الصحابة إذا أفتى برأيه واستبانت له السنة رجع عنه. ومن ذلك: ما روي أن أبا موسى الأشعري. ﵁ أفتى برأيه في ميراث بنت الابن مع البنت والأخت فقسم المال بين البنت والأخت نصفين ولم يفرض لبنت الابن شيئا. وقال للسائل: وائت ابن مسعود فسيتابعني. فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى به النبي ﷺ للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتيا أبا موسى فأخبراه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.