مجلة البحوث الإسلامية
وما الدليل على ذلك؟ وكيف الجمع بينه وبين قوله ﷺ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا (١)»؟
الجواب: نعم محجة الطريق وهي قارعته التي يقصد إليها المارة في سيرهم وتقرعها الأرجل داخلة في المواضع السبعة التي روي عن النبي ﷺ النهي عن الصلاة فيها، فقد روى ابن ماجه في سننه، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: «سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة؛ ظاهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق (٢)».
وهذا الحديث وإن كان ضعيف الإسناد غير أنه وردت أحاديث أخرى في بيان المواضع المنهي عن الصلاة فيها، ويجمع بينها وبين حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول ﷺ قال: «جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته (٣)». رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم - بأن حديث جابر وغيره من أحاديث الإذن في الصلاة في أي مكان عامة، وأحاديث النهي عن الصلاة في المواضع التي ثبت النهي فيها خاصة، فتخص عموم أحاديث الإذن بالصلاة في كل موضع تطبيقا للقاعدة المعروفة في الجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض، لكن إذا دعت الحاجة أو الضرورة للصلاة في موضع من المواضع المنهي عنها جازت.