Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصوص وآثار جزئية في موضوع البحث ونقول عن العلماء في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٥٦

قوله: " أو تقلد وترا " أي: جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته. وفي رواية محمد بن الربيع: " أو تقلد وترا يريد تميمة ".

فإذا كان هذا فيمن تقلد وترا فكيف بمن تعلق بالأموات، وسألهم قضاء الحاجات، وتفريج الكربات، الذي جاء النهي عنه وتغليظه في الآيات المحكمات؟

قوله: «أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا بريء منه (١)» قال النووي: أي برئ من فعله، وهذا خلاف الظاهر. والنووي كثيرا ما يتأول الأحاديث بصرفها عن ظاهرها، فيغفر الله تعالى له.

وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود ﵁ مرفوعا «لا تستنجوا بالروث ولا العظام؛ زاد إخوانكم من الجن (٢)» " وعليه لا يجزئ الاستنجاء بهما، كما هو ظاهر مذهب أحمد؛ لما روى ابن خزيمة والدارقطني، عن أبي هريرة «أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال: إنهما لا يطهران (٣)».

قوله: " وعن سعيد بن جبير قال: «من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة». رواه وكيع " هذا عند أهل العلم له حكم الرفع؛ لأن مثل ذلك لا يقال بالرأي، ويكون هذا مرسلا؛ لأن سعيد تابعي وفيه: فضل قطع التمائم؛ لأنها شرك.

ووكيع: هو ابن الجراح بن وكيع الكوفي، ثقة إمام صاحب تصانيف، منها الجامع وغيره. روى عنه الإمام أحمد وطبقته. ومات سنة سبع وتسعين ومائة.

وقوله: " وله عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن ". وإبراهيم هو الإمام إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي، يكنى أبا عمران، ثقة من كبار الفقهاء. قال المزي: دخل على عائشة، ولم يثبت له سماع منها، مات سنة ست وتسعين، وله خمسون سنة أو نحوها.

قوله: " كانوا يكرهون التمائم - إلى آخره " مراده بذلك: أصحاب عبد الله بن مسعود، كعلقمة والأسود وأبي وائل والحارث بن سويد، وعبيدة