Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصوص وآثار جزئية في موضوع البحث ونقول عن العلماء في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٥٠

وقال حفيده ﵀:

قوله: (باب ما جاء في الرقى والتمائم).

أي: من النهي وما ورد عن السلف في ذلك.

قوله: " في الصحيح عن أبي بشير الأنصاري «أنه كان مع النبي ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسولا: أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت (١)» هذا الحديث في الصحيحين.

قوله: " عن أبي بشير " بفتح أوله وكسر المعجمة، قيل: اسمه قيس بن عبيد، قاله ابن سعد، وقال ابن عبد البر: لا يوقف له على اسم صحيح، وهو صحابي، شهد الخندق، ومات بعد الستين. ويقال أنه جاوز المائة.

قوله: " في بعض أسفاره " قال الحافظ: لم أقف على تعيينه.

قوله: " فأرسل رسولا " هو زيد بن حارثة. روى ذلك الحارث بن أبي أسامة في مسنده، قاله الحافظ.

قوله: " أن لا يبقين " بالمثناة التحتية والقاف المفتوحتين، و" قلادة " مرفوع على أنه فاعل. و" الوتر " بفتحتين. واحد أوتار القوس.

وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره، وقلدوا به الدواب، اعتقادا منهم أنه يدفع عن الدابة العين.

قوله: " أو قلادة إلا قطعت " معناه: أن الراوي شك هل قال شيخه: قلادة من وتر أو قال: قلادة، وأطلق ولم يقيده؟ ويؤيد الأول ما روي عن مالك: أنه سئل عن القلادة فقال: ما سمعت بكراهتها إلا في الوتر. ولأبي داود: " ولا قلادة ". بغير شك.

قال البغوي في شرح السنة: تأول مالك أمره ﵊ بقطع القلائد على أنه من أجل العين، وذلك أنهم كانوا يشدون تلك الأوتار والتمائم والقلائد ويعلقون عليها العوذ، يظنون أنها تعصمهم من الآفات، فنهاهم النبي ﷺ عنها، وأعلمهم أنها لا ترد من أمر الله شيئا.