Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نصوص وآثار جزئية في موضوع البحث ونقول عن العلماء في ذلك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٤٦

قوله: «انزعها؛ فإنها لا تزيدك إلا وهنا (١)» النزع: هو الجذب بقوة، أخبر أنها لا تنفعه، بل تضره وتزيده ضعفا، وكذلك كل أمر نهي عنه، فإنه لا ينفع غالبا، وإن نفع فضره أكبر من نفعه.

قوله: «فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا (٢)»؛ لأنه شرك. والفلاح: هو الفوز والظفر والسعادة.

قوله: " وله عن عقبة بن عامر مرفوعا: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٣)» وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك (٤)» الحديث الأول رواه الإمام أحمد كما قال المصنف ورواه أبو يعلى، والحاكم قال: صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.

قوله: " وفي رواية " أي: من حديث آخر رواه أحمد. فقال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي منصور، عن دجين الحجري، عن عقبة بن عامر الجهني، «أن رسول الله ﷺ أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله بايعت تسعة وأمسكت عن هذا؟ فقال: إن عليه تميمة، فأدخل يده فقطعها، فبايعه وقال: من تعلق تميمة فقد أشرك (٥)» ورواه الحاكم بنحوه، ورواته ثقات.

قوله: " عن عقبة بن عامر " صحابي مشهور، فقيه فاضل، ولي إمارة مصر لمعاوية ثلاث سنين. ومات قريبا من الستين.

قوله: " من تعلق تميمة " أي: علقها متعلقا بها في طلب خير أو دفع شر.

قال المنذري: خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، وهذا جهل وضلالة؛ إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى.

وقال أبو السعادات: التمائم جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام.

قوله: " فلا أتم الله له " دعاء عليه.