Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فصل في سد الذرائع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٣١

فنهى عن الخليطين وعن شرب العصير بعد ثلاث. وعن الانتباذ في الأوعية التي قد يتخمر النبيذ فيها ولا يعلم به؛ حسما لمادة قربان المسكر وقد صرح ﷺ بالعلة في تحريم القليل فقال: «لو رخصت لكم في هذه لأوشك أن تجعلوها مثل هذه (١)».

الوجه الحادي عشر: أنه ﷺ حرم الخلوة بالأجنبية ولو في إقراء القرآن، والسفر بها ولو في الحج وزيارة الوالدين؛ سدا لذريعة ما يحاذر من الفتنة وغلبات الطباع.

الوجه الثاني عشر: أن الله تعالى أمر بغض البصر - وإن كان إنما يقع على محاسن الخلقة والتفكر في صنع الله - سدا لذريعة الإرادة والشهوة المفضية إلى المحظور.

الوجه الثالث عشر: أن النبي ﷺ نهى عن بناء المساجد على القبور ولعن من فعل ذلك، ونهى عن تجصيص القبور وتشريفها واتخاذها مساجد، وعن الصلاة إليها وعندها، وعن إيقاد المصابيح عليها، وأمر بتسويتها، ونهى عن اتخاذها عيدا، وعن شد الرحال إليها؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثانا والإشراك بها. وحرم ذلك على من قصده ومن لم يقصده بل قصد خلافه؛ سدا للذريعة.

الوجه الرابع عشر: «أنه ﷺ نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها (٢)»، وكان من حكمة ذلك أنهما وقت سجود المشركين للشمس، وكان النهي عن الصلاة لله في ذلك الوقت؛ سدا لذريعة المشابهة الظاهرة التي هي ذريعة إلى المشابهة في القصد مع بعد هذه الذريعة فكيف بالذرائع القريبة.

الوجه الخامس عشر: أنه ﷺ نهى عن التشبه بأهل الكتاب في أحاديث كثيرة كقوله: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم (٣)» وقوله: «إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم (٤)»، وقوله في عاشوراء: «خالفوا اليهود، صوموا يوما قبله ويوما بعده (٥)»، وقوله: «لا تشبهوا بالأعاجم» وروى الترمذي عنه: «ليس منا من تشبه بغيرنا (٦)» وروى الإمام أحمد عنه «من تشبه بقوم فهو منهم (٧)» وسر