Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بيان مذهب أهل السنة في الاستواء وسائر الصفات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣١٩

إلا بالكلفة مثل قصة معراج الرسول ﷺ إلى ربه، ونزول الملائكة من عند الله وصعودها إليه وقوله في الملائكة الذين يتعاقبون فيكم بالليل والنهار: فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم بهم.

وفي الصحيح في حديث الخوارج «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء (١)» إلى أن قال (إلى أمثال ذلك مما لا يحصيه إلا الله مما هو من أبلغ المتواترات اللفظية والمعنوية التي تورث علما يقينا من أبلغ العلوم الضرورية أن الرسول المبلغ عن الله ألقى إلى أمته المدعوين أن الله سبحانه على العرش وأنه فوق السماء كما فطر الله على ذلك جميع الأمم عربهم وعجمهم في الجاهلية والإسلام إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته. ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع لبلغ مئين أو ألوفا إلخ) (٢) ا. هـ.

وبما ذكرناه يتضح للقراء أن ما نسبه أحمد محمود دهلوب إلى السلف من تفسير الاستواء بالاستيلاء غلط كبير وكذب صريح لا يجوز الالتفات إليه بل كلام السلف الصالح في ذلك معلوم ومتواتر وهو ما أوضحه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ من تفسير الاستواء بالعلو فوق العرش وأن الإيمان به واجب وأن كيفيته لا يعلمها إلا الله سبحانه وقد روي هذا المعنى عن أم سلمة أم المؤمنين وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك ﵀ وهو الحق الذي لا ريب فيه وهو قول أهل السنة والجماعة بلا ريب. وهكذا القول في باقي الصفات من السمع والبصر والرضى والغضب، واليد والقدم والأصابع والكلام والإرادة وغير ذلك. كلها