Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بيان المراد من قوله تعالى في آية مصارف الزكاة وفي سبيل الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤

وقال السيد رشيد رضا في تفسيره المنار بعد استعراضه الأقوال التي قيلت في المراد بقوله تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١) ما نصه:

والتحقيق أن سبيل الله هنا مصالح المسلمين العامة التي بها قوام أمر الدين والدولة دون الأفراد، وأن حج الأفراد ليس منها؛ لأنه واجب على المستطيع دون غيره، وهو من الفرائض العينية بشرطه كالصلاة والصيام لا من المصالح الدينية الدولية. . . ولكن شعيرة الحج وإقامة الأمة لها منها فيجوز الصرف من هذا السهم على تأمين طرق الحج وتوفير الماء والغذاء وأسباب الصحة للحجاج إن لم يوجد لذلك مصرف آخر. اهـ (٢).

وقال أيضا: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٣) وهو يشمل سائر المصالح الشرعية العامة التي هي ملاك أمر الدين والدولة، وأولاها بالتقديم الاستعداد للحرب بشراء السلاح وأغذية الجند وأدوات النقل وتجهيز الغزاة - إلى أن قال - ومن أهم ما ينفق في سبيل الله في زماننا هذا إعداد الدعاة إلى الإسلام وإرسالهم إلى بلاد الكفار من قبل جمعيات منظمة تمدهم بالمال الكافي. اهـ (٤).