Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم بيع العينة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٦٨

أنها دخلت على عائشة ﵂ فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم الأنصاري وامرأة أخرى فقالت أم ولد زيد بن أرقم يا أم المؤمنين إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وإني ابتعته بستمائة درهم نقدا فقالت لها عائشة بئسما اشتريت وبسئما شريت، إن جهاده مع رسول الله ﷺ بطل إلا أن يتوب " رواه الدارقطني والبيهقي واللفظ للدارقطني.

وجه الدلالة منه: أن هذا البيع لو كان غير صحيح لما أقدم عليه زيد بن أرقم صاحب رسول الله ﷺ. وإنكار عائشة مجمل فهو على تقدير ثبوته يحتمل أن تكون عائشة عابت البيع إلى العطاء ولأنه أجل غير معلوم. وزيد صحابي وإذا اختلفوا ذهبنا إلى القياس وهو مع زيد، ونحن لا نثبت مثل هذا على عائشة

وإذا كانت هذه السلعة لي كسائر مالي لم لا أبيع ملكي بما شئت وشاء المشتري (١).

ونوقش هذا الاستدلال بما يأتي: -

أولا: إن أم المؤمنين عائشة ﵂ لم تنكر هذا البيع إلا وعندها الدليل القاطع على تحريمه. إذ لو لم تكن متأكدة من الحكم لم تستجز أن تقول مثل هذا بالاجتهاد ولا سيما إن كانت قد قصدت أن العمل يحبط بالردة وأن استحلال الربا كفر وهذا منه. ولكن زيدا معذور لأنه لم يعلم أن هذا محرم، ولهذا قالت في بعض الروايات: " أبلغيه " ويحتمل أن تكون قد قصدت أن هذا من الكبائر التي يقاوم