Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرق بين البدع والمعاصي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٧٤

خاطئ فإنه يكون مخالفا لشرع الله ولا أقل من أن تكون هذه المخالفة بدعة يمنعها الشارع منعا قاطعا.

٣ - أن مرتكب المعصية يؤاخذ عليها شرعا ولكنه مع صحة الاعتقاد يحب الله ورسوله، في حين أن المبتدع ليس كذلك يوضح هذا الحديثان الآتيان:

(أ) فيما يتصل بصاحب المعصية:

روى البخاري (١): في صحيحه عن عمر بن الخطاب ﵁: «أن رجلا كان يدعى حمارا وكان يشرب الخمر وكان يضحك النبي ﷺ وكان كلما أتي به النبي ﷺ جلده الحد فلعنه رجل مرة وقال: لعنه الله ما أكثر ما يؤتي به إلى النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله (٢)».

ووجه الدلالة: أن هذا رجل كثير الشرب للخمر ومع هذا لما كان صحيح الاعتقاد ويحب الله ورسوله شهد له النبي ﷺ بذلك ونهى عن لعنه.

(ب) وفيما يتصل بصاحب البدعة:

جاء في الصحيحين عن علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وغيرهما «أن النبي ﷺ كان يقسم فجاءه رجل ناتئ الجبين كث اللحية محلوق الرأس بين عينيه أثر السجود وقال: ما قال: فقال النبي ﷺ: يخرج من ضئضئ هذا قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون