Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية من الأدلة العقلية على ذم البدع وسوء منقلب أصحابها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٥٤

سبحانه: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ (١). وهكذا فلولا أن من الله على الخلق ببعثه الأنبياء لم تستقم لهم حياة ولا جرت أحوالهم على كمال مصالحهم.

وأما المصالح الأخروية فالعقل أبعد ما يكون عن إدراكها والعلم بها كالعبادات وأمور الآخرة؛ لأنها لا تعلم إلا من طريق الوحي.

إذا علم هذا فإن المبتدع يعتبر قائلا على الله بغير علم لأنه بابتداعه في الدين ادعى علم ما لم يعلم.

٢ - ومنها أن الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان لأن الله أخبر عنها بقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢) وأخبر عنها رسوله ﵊ كما في حديث العرباض بن سارية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها (٣)» الحديث قال المنذري (٤) إسناده حسن.

وثبت أنه ﷺ بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، ولم يمت حتى بين جميع ما تحتاج إليه في أمر دينها ودنياها، سواء كان هذا البيان بالتفصيل أو بالقواعد الكلية، وهذا أمر متفق عليه عند من يعتد بهم من العلماء.

والمبتدع بلسان حاله أو فعاله يقول: إن الشريعة لم تتم وأنه بقي منها أشياء يجب أو يستحب استدراكها. لأنه لو اعتقد كمالها وتمامها من