Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية من الأدلة النقلية الدالة على ذم البدع وفاعليها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٤٩

٣ - ومنها قوله سبحانه ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١).

ووجه الدلالة: أن الله أخبر نبيه محمدا ﷺ بأن يبرأ من كل من فارق دين الله وخالفه؛ لأن الله سبحانه بعث رسوله ﵊ بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق، فالذين اختلفوا فيه وكانوا شيعا أي فرقا كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات فإن الله تعالى قد برأ رسوله ﵊ مما هم فيه، وهذا كاف في ذم هؤلاء، ومنهم المبتدعة (٢). ٣ - ومنها قوله ﷺ من حديث عائشة قالت قال رسول الله ﷺ «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣)» أي: مردود، قال ابن دقيق العيد ﵀ عند شرحه هذا الحديث: إنه صريح في رد كل بدعة وكل مخترع (يعني في الدين) وقال عن رواية مسلم التي قال فيها رسول الله ﷺ «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤)» قال: إنها صريحة في ترك كل محدثة سواء أحدثها فاعلها أو سبق إليها فإنه قد يحتج به (أي بما رواه الشيخان) بعض المعاندين إذا فعل البدعة فيقول: ما أحدثت شيئا فيحتج عليه بهذه الرواية (٥). اهـ.

٤ - ومنها ما جاء عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال.

«من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك