مجلة البحوث الإسلامية
الجواب:
يجب عليه العناية بما أوجب الله عليه من المحافظة على الصلوات بوقتها بجماعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة والحذر مما حرم الله عليه لقول الله ﷿: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ (١) الآية.
وقول النبي ﷺ «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه (٢)». والرفث الجماع في الإحرام ودواعيه من القول والفعل، والفسوق جميع المعاصي؛ ولأن الواجب على المسلم في كل زمان ومكان أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله عليه وأن يحذر ما حرم الله عليه. فإذا كان في بلد الله الحرام وفي أعمال مناسك الحج، كان الواجب عليه أعظم وأشد، وكان إثمه في تعاطي ما حرم الله عليه أكبر وأغلظ، ويجوز له البيع والشراء وغير ذلك مما أباح الله له من الأقوال والأعمال لقول الله سبحانه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُم﴾ (٣) قال ابن عباس ﵄ وغيره في تفسير الآية: يعني في مواسم الحج. وهذا من فضل الله ورحمته وتخفيفه على عباده وإحسانه إليهم فإن الحاج قد يحتاج إلى ذلك والله ولي التوفيق.