Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الموضوع الأول كلمة عن أحمد بن محمد التجاني وعن مصدر الطريقة التجانية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٧٢

الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم يشأ أن يعول في إثبات ذلك على وثائق مكتوبة ولا على أخبار الأعيان والآحاد، بل زعم أنه رأى النبي ﷺ يقظة وسأله عن نسبه فأجابه بقوله: أنت ولدي حقا وكررها ثلاث مرات ثم قال له: نسبك إلى الحسن صحيح. اهـ ملخصا من الباب الأول من جواهر المعاني لعلي حرازم (١) ومن الفصل الثامن والعشرين (٢) من كتاب الرماح لعمر بن سعيد الفوتي.

هذا وإنه لم يثبت عن الخلفاء الراشدين ولا سائر الصحابة ﵃ أن أحدا منهم وهم خير الخلق بعد الأنبياء ادعى أنه رأى النبي ﷺ يقظة، ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن التشريع قد أكمل في حياته ﷺ وأن الله قد أكمل للأمة دينها وأتم عليها نعمته قبل أن يتوفى رسوله ﷺ إليه، قال تعالى ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٣)، فلا شك أن ما زعمه أحمد التجاني لنفسه من رؤية النبي - صلى الله وسلم - يقظة وأنه أخذ عنه الطريقة التجانية يقظة مشافهة. وأنه عين له الأوراد التي يذكر الله بها ويصلي على رسوله بها، لا شك أن هذا من البهتان والضلال المبين.