مجلة البحوث الإسلامية
عليه وسلم بذود وراع وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا الذود فبلغ النبي ﷺ فبعث الطلب في آثارهم فأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم وأرجلهم وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم (١)» قال قتادة: وبلغنا أن النبي ﷺ بعد ذلك «كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة (٢)».
وفي الصحيح عن بريدة بن الحصيب عن النبي ﷺ في حديثه الطويل أنه قال: «لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا (٣)». .
وروى النسائي عن عبد الله بن جعفر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تمثلوا بالبهائم (٤)».
وروى النسائي أيضا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من إنسان يقتل عصفورة فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله ﷿ عنها قيل: يا رسول الله وما حقها؟ قال: يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها يرمى به (٥)».
ثالثا: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (٦).
فأما التمثيل في القتل فلا يجوز إلا على وجه القصاص وقد قال عمران بن حصين ﵄:
ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة حتى الكفار إذا قتلناهم فإنا لا نمثل بهم بعد