Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ضابط الإيثار المرغب فيه شرعا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٥١

وكل سبب يعود عليك بصلاح قلبك ووقتك وحالك مع الله، فلا تؤثر به أحدا. فإن آثرت به فإنما تؤثر الشيطان على الله وأنت لا تعلم.

وتأمل أحوال أكثر الخلق في إيثارهم على الله من يضرهم إيثارهم له ولا ينفعهم، وأي جهالة وسفه فوق هذا.

ومن هذا تكلم الفقهاء في الإيثار بالقرب وقالوا: إنه مكروه أو حرام كمن يؤثر بالصف الأول غيره ويتأخر هو أو يؤثره بقربه من الإمام يوم الجمعة، أو يؤثر غيره بالأذان والإقامة أو يؤثره بعلم يحرمه نفسه ويرفعه إليه فيفوز به دونه.

وتكلموا في إيثار عائشة ﵂ لعمر بن الخطاب ﵁ بدفنه عند رسول الله ﷺ في حجرتها.

وأجابوا عنه بأن الميت ينقطع عمله بموته وبقربه. فلا يتصور في حقه الإيثار بالقرب بعد الموت إذ لا تقرب في حق الميت. وإنما هذا إيثار بمسكن شريف فاضل لمن هو أولى به منها، فالإيثار به قربة إلى الله ﷿ للمؤثر والله أعلم. أهـ- المقصود منه ثم ذكر الدرجتين الأخيرتين وقد تركناهما لعدم الحاجة إليهما في الموضوع.

وذكر أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (١) تحت عنوان

" المسألة الخامسة "

جلب المصلحة أو دفع المفسدة إذا كان مأذونا فيه بثمانية أقسام، نذكر منها الرابع لصلته بالإيثار في الجملة، قال: