مجلة البحوث الإسلامية
كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء، ففرج الله لهم فرجة حتى يرون منها السماء (١)». . . . الحديث.
وقال البخاري عن عائشة ﵂ (٢) قالت: دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئا غير تمرة فأعطيتها إياها، فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ علينا فأخبرته، فقال: «من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار (٣)».
في الحديث الأول من هذين الحديثين إيثار الرجل والديه بالطعام على نفسه وسائر أسرته مع شدة حاجتهم إليه، وقد ﵁ بذلك فاستجاب دعاءه حينما أصابته وصاحبيه شدة.
وفي الحديث الثاني إيثار المرأة ابنتيها على نفسها بالتمرة مع حاجتها إليها، وقد أعجب النبي ﷺ منها ما فعلت، وأخبر بأن مثل ذلك يكون وقاية لمن فعل ابتغاء وجه الله من النار. وإيثار عائشة ﵂ المرأة وابنتيها على نفسها ومن معها بالتمرة وليس عندها غيرها.
وقال البخاري: (٤) باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: «لما قدموا المدينة آخى رسول الله ﷺ بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع، فقال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا فأقسم مالي نصفين، ولي امرأتان