Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ضابط الإيثار المرغب فيه شرعا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٤١

الخصاصة؛ فاقة، المفلحون: الفائزون بالخلود، والفلاح: البقاء، حي على الفلاح: عجل، وقال الحسن حاجة: حسدا. حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن غزوان، حدثنا أبو حازم الأشجعي، عن أبي هريرة ﵁ قال: «أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أصابني الجهد فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئا، فقال رسول الله ﷺ: ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله. فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رسول الله ﷺ لا تدخريه شيئا. فقالت: والله ما عندي إلا قوت الصبية، قال فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة، ففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله ﷺ فقال: لقد عجب الله ﷿ أو ضحك من فلان وفلانة فأنزل الله ﷿ (٢)».

وقال البخاري أيضا: باب قول الله ﷿ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٣) حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن داود عن فضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁، «أن رجلا أتى النبي ﷺ فبعث إلى نسائه فقلن ما معنا إلا الماء فقال: رسول الله ﷺ من يضم أو يضيف هذا؟ فقال رجل من الأنصار أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ، فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال: هيئي طعامك، وأصبحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيات طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان فباتا طاويين، فلما أصبح