Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كلمة سماحة الشيخ إلى حجاج بيت الله الحرام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٢

وسلم عائشة بذلك لما أرادت الإحرام بالحج وكانت قد أحرمت بالعمرة فأصابها الحيض عند دخول مكة، وتعذر عليها الطواف قبل خروجها إلى منى؛ فأمرها ﷺ أن تغتسل وتهل بالحج» ففعلت ذلك فصارت قارنة بين الحج والعمرة. وقد صلى رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ في منى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا من دون جمع، وهذا هو السنة تأسيا به ﷺ. ويسن للحجاج في هذه الرحلة أن يشتغلوا بالتلبية، وبذكر الله ﷿ وقراءة القران وغير ذلك من وجوه الخير كالدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإحسان إلى الفقراء.

فلما طلعت الشمس يوم عرفة توجه ﷺ وأصحابه ﵃ إلى عرفات منهم من يلبي، ومنهم من يكبر، فلما وصل عرفات نزل بقبة من شعر ضربت له هناك، واستظل بها ﵊، فدل ذلك على جواز استظلال الحجاج بالخيام والشجر ونحوها.

فلما زالت الشمس ركب دابته ﵊، وخطب الناس وذكرهم وعلمهم مناسك حجهم، وحذرهم من الربا وأعمال الجاهلية، وأخبرهم أن دماءهم وأموالهم وأعراضهم عليهم حرام. وأمرهم بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وأخبرهم أنهم لن يضلوا ما داموا معتصمين بكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ.

فالواجب على جميع المسلمين من الحجاج وغيرهم أن يلتزموا بهذه الوصية، وأن يستقيموا عليها أينما كانوا، ويجب على حكام المسلمين