Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم السفور والحجاب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٢٢

محرم. وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ولا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم (١)» وقال ﷺ «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما (٢)» وقال ﷺ: «لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون زوجا أو ذا محرم (٣)» رواه مسلم في صحيحه. فاتقوا الله أيها المسلمون وخذوا على أيدي نسائكم، وامنعوهن مما حرم الله عليهن من السفور والتبرج، وإظهار المحاسن. والتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى وسائر الكفرة ومن تشبه بهم، واعلموا أن السكوت عنهن مشاركة لهن في الإثم وتعرض لغضب الله وعموم عقابه، عافانا الله وإياكم من شر ذلك.

ومن أعظم الواجبات تحذير الرجال من الخلوة بالنساء والدخول عليهن والسفر بهن بدون محرم، لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء (٤)» وقال ﷺ: «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون؟ فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء (٥)» وقال ﵊: «رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة (٦)». وقال ﷺ: «صنفان من أهل النار لم أرهما بعد؛ نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، ورجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس (٧)» وهذا تحذير شديد من التبرج والسفور ولبس الرقيق والقصير من الثياب، والميل عن الحق والعفة، وإمالة الناس إلى الباطل، وتحذير شديد من ظلم النفس والتعدى عليهم، ووعيد لمن فعل ذلك بحرمان دخول الجنة. نسأل الله العافية من ذلك.