مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ١٣/ ٢٢٦
يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار، وبين النبي ﷺ مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي (١). وعنه أيضا: مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم (٢).
وقال سفيان الثوري: الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح، فبأي شيء يقاتل (٣). وقال الشافعي: مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة الحطب، فيها أفعى تلدغه وهو لا يدري.
ويمر الزمن ويستقر في أذهان الأئمة النقاد أن الإسناد جزء لا يتجزأ من رواية الحديث، وانكبوا يفحصونه، وينظرون فيه بأسلوبهم المعين. قال الحاكم: لولا كثرة طائفة المحدثين على حفظ الأحاديث، لا ندرس منار الإسلام ولتمكن أهل الإلحاد والمبتدعة من وضع الأحاديث، وقلب الأسانيد (٤).