مجلة البحوث الإسلامية
وأولئك المتآمرون كانوا يعلمون جيدا أنه من الاستحالة في مكان التعرض للقرآن الكريم، كما كانوا يعرفون تماما أن الكذب لا يمكن أن يصدر من الصحابة أو أن يروج بينهم.
فالتجأ المتآمرون إلى أولئك الأخلاط من الناس، وأخذوا يضعون الأحاديث على أفواه بعض الصحابة الذين كانوا يذيعون عنهم بين أولئك الناس أن هؤلاء وحدهم كانوا على صلة مخلصة بالرسول ﷺ دون غيرهم من الصحابة.
ولذلك نجد الحافظ ابن حجر العسقلاني، يشير إلى أن حركة ابن سبأ إنما استهدفت الإساءة إلى مكانة الصحابة وإلى الأحاديث النبوية في وقت واحد (١). وقد نقل الحافظ على لسان الشعبي: أول من كذب، عبد الله بن سبأ (٢).
٢ - الحركات تتقوى:
فلما توفي عمر بن الخطاب ﵁، وانتشرت الفوضى في صفوف المسلمين، جمع عثمان ﵁، ولاة المناطق واستشارهم في الأمر. فقال بعضهم: أرى لك يا أمير المؤمنين أن تشغلهم بالجهاد عنك (٣).
ولكن الوقت كان متأخرا. إذ الفتنة كانت قد أخذت مأخذها في رءوس كثير من الناس.