Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية إقامة البرهان على من أنكر خروج المهدي والدجال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ١٠٩

ويدفنه المسلمون. انتهى. والقائم من آل محمد ﷺ هو المهدي كما جاء في حديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «وينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: لا إن بعضهم أمير بعض تكرمة الله لهذه الأمة (١)»، رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده بإسناد جيد، وقد ذكره ابن القيم في كتاب (المنار المنيف)، وقال: إسناده جيد. وقال الطحاوي رحمه الله تعالى في العقيدة المشهورة: ونؤمن بأشراط الساعة من خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵇ من السماء. انتهى.

وقال أبو الحسن الأشعري في كتابه (مقالات الإسلاميين): جملة ما عليه الحديث والسنة الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما جاء من عند الله، وما رواه الثقات عن رسوله ﷺ لا يريدون من ذلك شيئا. إلى أن قال: ويصدقون بخروج الدجال وأن عيسى ابن مريم يقتله. انتهى، وهذا حكاية إجماع عن أهل الحديث والسنة على التصديق بخروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵊ وقتله الدجال، والعبرة بأهل الحديث والسنة ولا عبرة بمن خالفهم من أهل البدع والضلالة والجهالة، وقال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي رحمه الله تعالى في رسالته المشهورة: والإيمان بما ثبت من خروج الدجال ونزول عيسى ﵊ حكما عدلا يقتل الدجال. انتهى.

وقال أبو محمد ابن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد في عقيدة له: وأن الآيات التي تظهر عند قرب الساعة من الدجال ونزول عيسى ﵊ والدخان والدابة وطلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات التي وردت بها الأخبار الصحاح حق. انتهى.

وقال الموفق أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي في عقيدته المشهورة: ويجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ وصح به النقل عنه فيما شاهدناه أو غاب عنا نعلم أنه صدق وحق. إلى أن قال: ومن ذلك أشراط الساعة مثل خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم ﵇ فيقتله وخروج يأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وأشباه ذلك مما صح به النقل. انتهى.