Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الاجتماع في الدعاء في يوم عرفة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٨٣

أسئلة وأجوبة في أحكام الحج

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول: ما حكم الاجتماع في الدعاء في يوم عرفة سواء كان ذلك في عرفات أو غيرها، وذلك بأن يدعو إنسان من الحجاج الدعاء الوارد في بعض كتب الأدعية المسمى بدعاء يوم عرفة أو غيره، ثم يردد الحجاج ما يقول هذا الإنسان دون أن يقولوا آمين، فهل يعتبر هذا الدعاء بدعة أم لا؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل.

الجواب: الأفضل للحاج في هذا اليوم العظيم أن يجتهد في الدعاء والضراعة إلى الله ﷾، ويرفع يديه؛ لأن الرسول ﷺ اجتهد في الدعاء والذكر في هذا اليوم حتى غربت الشمس، وذلك بعدما صلى الظهر والعصر جمعا وقصرا في وادي عرنة ثم توجه إلى الموقف فوقف هناك عند الصخرات وجبل الدعاء ويسمى جبل الال، واجتهد في الدعاء والذكر رافعا يديه مستقبلا القبلة وهو على ناقته، وقد شرع الله سبحانه لعباده الدعاء بتضرع وخفية وخشوع لله ﷿ ورغبة ورهبة، وهذا الموطن من أفضل مواطن الدعاء قال الله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ (٢) الآية.

وفي الصحيحين: قال أبو موسى الأشعري ﵁: «رفع الناس أصواتهم بالدعاء، فقال رسول الله ﷺ: أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إن الذي تدعونه سميع قريب، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته (٣)»، وقد أثنى الله جل وعلا على زكريا ﵇ في ذلك، قال تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ (٤) ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ (٥)، وقال ﷿: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٦) الآية، والآيات والأحاديث في الحث على الذكر والدعاء كثيرة، ويشرع في