Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تعليم الكافر القرآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٦٣

قوله: (من قياسها) انظر مرجع الضمير فيه وفيما بعده، ولعله تثنية الضمير في عليهما، وعليه فضمير قياسها للقراءة وضمير عليهما لمس المصحف وحمله انتهى (١).

١٠ - وقال القليوبي: ويجوز تعليمه لكافر غير معاند ورجي إسلامه سواء الذكر أو الأنثى، وهذا مراد من عبر بقراءته؛ لأنها بمعنى إقرائه؛ إذ قراءته لا يمنع منها مطلقا، وعبروا في الكافر بعدم المنع من المكث والقراءة، ولم يعبروا بالجواز لبقاء الحرمة عليه؛ لأنه مكلف بفروع الشريعة، ويمنع من مس المصحف وحمله لأن حرمته أبلغ بدليل جواز قراءة المحدث دون نحو مسه" (٢).

١١ - وقال ابن قدامة: ولا يجوز تمكينه من شراء مصحف ولا حديث رسول الله ﷺ ولا فقه، فإن فعل فالشراء باطل؛ لأن ذلك يتضمن ابتذاله، وكره أحمد بيعهم الثياب المكتوب عليها ذكر الله تعالى، قال مهنا: سألت أحمد أبا عبد الله: هل تكره للرجل المسلم أن يعلم غلاما مجوسيا شيئا من القرآن؟ قال: إن أسلم فنعم، وإلا فأكره أن يضع القرآن في غير موضعه. قلت: فيعلمه أن يصلي على النبي ﷺ؟ قال: نعم. وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله عن الرجل يرهن المصحف عند أهل الذمة، قال: لا، «نهى النبي ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو (٣)» اهـ (٤).

١٢ - ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى أن من الشروط العمرية: "ولا نعلم أولادنا القرآن".

١٣ - وقال ابن القيم: صيانة للقرآن أن يحفظه من ليس من أهله ولا يؤمن به، بل هو كافر به، فهذا ليس أهلا أن يحفظه، ولا يمكن منه وقد نهى النبي ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن تناله أيديهم؛ فلهذا ينبغي أن يصان عن تلقينهم إياه، فإن طلب أحد منهم أن يسمعه منهم فإن له أن يسمعه إياه إقامة للحجة عليهم، ولعله أن يسلم. انتهى (٥).