Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية النهي عن مس المصحف لغير الطاهر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٤

معنى قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١) تطهير القلب، وأن المسلم لا ينجس، وقال بعض الشافعية: لا يجوز له أن يمس اللوح، أو المصحف على غير وضوء أبدا، فهل بين الأئمة خلاف في هذا أم لا؟

فأجاب: الحمد لله، إذا قرأ في المصحف أو اللوح، ولم يمسه جاز ذلك، وإن كان على غير طهور، ويجوز له أن يكتب في اللوح وهو على غير وضوء والله أعلم.

وسئل. . هل يجوز مس المصحف بغير وضوء أم لا؟

فأجاب: مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر، كما قال في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهر (٢)»، قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي ﷺ كتبه له، وهو أيضا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر، وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف.

وسئل. . عن الإنسان إذا كان على غير طهر، وحمل المصحف بأكمامه ليقرأ به، ويرفعه من مكان إلى مكان، هل يكره ذلك؟

فأجاب: وأما إذا حمل الإنسان المصحف بكمه فلا بأس، ولكن لا يمسه بيديه.

وسئل. . عمن معه مصحف، وهو على غير طهارة، كيف يحمله؟

فأجاب: ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه، وفي خرجه وحمله، سواء كان ذلك القماش لرجل أو امرأة أو صبي، وإن كان القماش فوقه أو تحته" (٣).