Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا القسم الخارجي الوحي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٥٥

عن الإضافة والتخصيص.

ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماها واتحاده - عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص - اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص.

فقد سمى الله نفسه حيا فقال: ﴿اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١)، وسمى بعض عباده حيا فقال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ (٢). . . وكذلك سمى نفسه ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٣)، وسمى بعض عباده عليما فقال: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾ (٤).

وسمى نفسه سميعا بصيرا فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٥)، وسمى بعض عباده سمعيا بصيرا فقال: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٦)، وليس الحي كالحي ولا العليم كالعليم ولا السميع البصير كالسميع البصير.

وأما أسماء صفاته فنحو قوله: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ (٧)، وقال عن عباده: ﴿فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (٨)، ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ (٩)، ووصف نفسه بالرضا - ووصف عبده بالرضا فقال: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١٠)، وليس العلم كالعلم ولا المحبة كالمحبة ولا الرضا كالرضا (١١).