Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القاعدة الثانية الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢١٢

ودليل ذلك السمع والعقل.

أما السمع فقوله تعالى: الروح الأمين ﴿عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ (١) ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٢)، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٣)، وقوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٤)، وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهرة باللسان العربي إلا أن يمنع منه دليل شرعي.

وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم، وبين أنهم بتحريفهم من أبعد الناس عن الإيمان فقال: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٥). وقال تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ (٦) الآية.

وأما العقل فلأن المتكلم بهذه النصوص أعلم بمراده من غيره، وقد خاطبنا باللسان العربي المبين، فوجب قبوله على ظاهره، وإلا لاختلفت الآراء، وتفرقت الأمة.