مجلة البحوث الإسلامية
يفتح الخبر بعلمه، ويختم الخبر بعلمه.
وقال الإمام أحمد أيضا: بيان ما ذكر الله في القرآن ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ (١) وهذا على وجوه، قال الله - جل ثناؤه - لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ (٢)، يقول: في الدفع عنكما. وقال: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٣) يقول: في الدفع عنا. وقال: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٤)، يقول: في النصر لهم على عدوهم. وقال: ﴿فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ (٥)، في النصر لكم على عدوكم. وقال: ﴿وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ (٦)، يقول: بعلمه فيهم. وقال: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (٧) ﴿قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (٨)، يقول: في العون على فرعون. ثم ذكر الإمام أحمد بعد هذا التفصيل أن الحجة ظهرت على الجهمي بما ادعى على الله أنه مع خلقه. انتهى.