مجلة البحوث الإسلامية
بالمدينة يومئذ لخمسة أشربة، ما منها شراب العنب.
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ قال: «إن الخمر حرمت يومئذ من البسر والتمر (١)». وفي لفظ لمسلم: «لقد أنزل الله هذه الآية التي حرم فيها الخمر وما بالمدينة شراب إلا من تمر وبسر (٢)».
وفي لفظ للبخاري: «وحرمت علينا حين حرمت، وما نجد خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر (٣)».
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ قال: «كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب من فريخ زهو وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فأهرقها، فأهرقتها (٤)».
وقد ثبت عن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ أن الخمر يكون من الحنطة والشعير كما يكون من العنب، ففي الصحيحين عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب ﵄ قال على منبر النبي ﷺ: أما بعد أيها الناس، إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير. والخمر ما خامر العقل. وروى أهل السنن أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن العسل خمرا - زاد أبو داود: وأنا أنهى عن كل مسكر (٥)».
وقد استفاضت الأحاديث عن النبي ﷺ بأن كل مسكر خمر، وهو حرام كما في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: «سئل رسول الله ﵊ عن البتع وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال: كل شراب أسكر فهو حرام (٦)».
وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: «قلت يا رسول الله أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن: البتع؛ وهو من العسل ينبذ حتى يشتد؟ قال: فكان رسول الله ﷺ قد أعطي جوامع الكلم نخواتيمه فقال: كل مسكر حرام (٧)».
وفي صحيح مسلم عن جابر «أن رجلا من حبشان - وحبشان من اليمن - سأل النبي ﷺ عن شراب يشربونه بأراضيهم من الذرة يقال له: " المزر" فقال: أمسكر هو؟ قال: نعم، قال: كل مسكر حرام، إن على الله عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال. قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار أو عصارة أهل النار (٨)».
وفي صحيح مسلم وغيره عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «كل مسكر خمر وكل مسكر حرام (٩)». وفي رواية له «كل مسكر خمر وكل خمر حرام (١٠)».
وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما