Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية مشروعية الصلاة على النبي ﷺ بصفة كاملة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٨

ومنها أيضا مضاعفة أجر المصلي عليه، ورجاء إجابة دعائه، وسبب لحصول البركة، ودوام محبته ﷺ وزيادتها وتضاعفها، وسبب هداية العبد وحياة قلبه، فكلما أكثر الصلاة عليه وذكره استولت محبته على قلبه؛ حتى لا يبقى في قلبه معارضة لشيء من أوامره، ولا شك في شيء مما جاء به.

كما أنه صلوات الله وسلامه عليه رغب في الصلاة عليه بأحاديث كثيرة ثبتت عنه منها ما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا (١)» وعنه ﵁ أيضا أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم (٢)». وقال ﷺ: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي (٣)».

وبما أن الصلاة على النبي ﷺ مشروعة في الصلوات في التشهد، ومشروعة في الخطب والأدعية والاستغفار، وبعد الأذان، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند ذكره وفي مواضع أخرى، فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب أو مؤلف أو رسالة أو مقال أو نحو ذلك؛ لما تقدم من الأدلة. والمشروع أن تكتب كاملة؛ تحقيقا لما أمرنا الله تعالى به، وليتذكرها القارئ عند مروره عليها، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ على كلمة (ص) أو (صلعم) وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين؛ لما في ذلك من مخالفة أمر الله ﷾ في كتابه العزيز بقوله: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤). مع أنه لا يتم بها المقصود، وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة ﷺ كاملة. وقد لا ينتبه لها القارئ أو لا يفهم المراد بها، علما بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه.

فقد قال ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح في النوع الخامس والعشرين من كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده، قال ما نصه:

التاسع: أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ عند ذكره، ولا