مجلة البحوث الإسلامية
الضرورة إلى هذه الأشياء وإلى السلاح الذي يقاتلون به أعداء الله أعداءهم؛ فجودوا عليهم أيها المسلمون مما أعطاكم الله. واعطفوا عليهم يبارك الله لكم، وتأسوا برسول الله ﷺ في اهتمامه بمن في مثل حالة المهاجرين الأفغان الذين طردوا من ديارهم وبيوتهم كما جاء في الحديث الصحيح عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «كنا في صدر النهار عند رسول الله ﷺ فجاء قوم مجتابو النمار أو العباء متقلدو السيوف، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى، ثم خطب فقال: والآية التي في الحشر تصدق رجل من ديناره من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة. قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها. بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ تهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء (٣)» رواه مسلم في صحيحه، ثم هذه النفقة تؤجرون عليها، وتخلف عليكم كما قال الله ﷾: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٤) وقال النبي ﷺ: «يقول الله ﷿: يا ابن آدم أنفق ننفق عليك (٥)»، فنسأل الله ﷿ أن يضاعف أجركم، ويتقبل منكم ما تجودون به، وأن يعين المجاهدين الأفغان، ويثبت أقدامهم في جهادهم، وأن ينصرهم على عدو الإسلام وعدوهم إنه سميع مجيب، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز