Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أكل لحوم الحيوانات التي يتم صعقها قبل ذبحها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ١٦٣

رسول الله ﷺ أن يقتل شيء من الدواب صبرا (١)»، وروى مسلم أيضا عن شداد بن أوس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته (٢)»، فإن كان لا يتيسر ذبح الحيوان أو نحره إلا بعد صعقه صعقا لا يقضي عليه قبل ذبحه أو نحره جاز صعقه ثم تذكيته حال حياته للضرورة، وإن كان لا تتيسر تذكيته إلا بما يقضي على حياته، كان حكمها حكم الصيد، يرمى بما ينفذ فيه من سهم أو رصاص ونحوهما، لا بخنق ولا بكهرباء أو نحوهما، فإن أدرك حيا ذكي وإلا كانت إصابته بما رمي به ذكاة له، روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مغفل ﵁، أن رسول الله ﷺ «نهى عن الخذف وقال: إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا، ولكن تكسر السن، وتفقأ العين (٣)».

وروى البخاري ومسلم عن رافع بن خديج ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة (٤)»، قال: «وأصبنا نهب إبل وغنم فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا (٥)»، وقال ابن عباس ﵄: ما أعجز من البهائم مما في يديك فهو كالصيد، وفي بعير تردى في بئر من حيث قدرت عليه فذكه، ورأى ذلك علي وابن عمر وعائشة ﵃، وروى البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله تعالى عليه، فإن أمسكن عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل؛ فإنك لا تدري أيهما قتله، وإن رميت بسهم منك فاذكر اسم الله تعالى، فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل (٦)».

وروى البخاري عن عدي بن حاتم ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ عن صيد المعراض فقال: إذا أصبت بحده فكل، وإذا أصبت بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل (٧)».