مجلة البحوث الإسلامية
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢)، وقد روى أبو داود في السنن عن النبي ﷺ أنه قيل له: «أمن العصبية أن ينصر الرجل قومه في الحق؟ قال: لا؛ قال: ولكن من العصبية أن ينصر الرجل قومه في الباطل (٣)» وقال: «خيركم الدافع عن قومه ما لم يأثم (٤)»، وقال: «مثل الذي ينصر قومه في الباطل كبعير تردى في بئر فهو يجر بذنبه (٥)» وقال: «من سمعتوه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه، ولا تكنوا (٦)».
وكل ما خرج عن دعوة الإسلام والقرآن: من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية، بل لما اختصم رجلان من المهاجرين والأنصار فقال المهاجري: يا للمهاجرين، وقال الأنصاري يا للأنصار، قال النبي ﷺ: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم (٧)»، وغضب لذلك غضبا شديدا.