مجلة البحوث الإسلامية
وإن الخطيئة زال مفهومها في هذا المجال بعدما سقطت أوروبا في حمأة الفلسفة الوبيئة الحديثة التي استحلت محارم الله. .
ومن ذلك نقول. . يبقى شرط الإحصان - الذي قدمنا - حائلا ومانعا دون الوقوع في هذا النوع. .، ويبقى للنادر حكمه ما دام قد أحله الله. .
٢٣ - أما ما روي عن ابن عمر - وهو الصحابي الجليل - فلنا عليه أن غيره من الصحابة أجاز نكاح الكتابيات حتى نقل عنهم الإجماع، وأن غيره من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار يعلمون ما قاله. . من أن تأليه عيسى كفر أو شرك. . ومع ذلك فقد حفظ القرآن لأهل الكتاب الذين قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم أو قالوا: المسيح ابن الله. أو قالوا: إنه ثالث ثلاثة - حفظ القرآن لأهل الكتاب أحكاما خاصة، وحفظ لهم التاريخ على عهد رسول الله ﷺ والصحابة ومن تبعهم بإحسان معاملة خاصة مغايرة لمعاملة "الكفار أوالمشركين".
فكيف نسوي بين من لم يسو بينهم الله ورسوله؟ (١).
أما القول الأخير. . فقد سبق الرد على الجزء الأخير منه. . إن الكتابية لا تدخل في مدلول المشركة، ومن ثم لا تأخذ حكمها في هذا المجال كما لم تأخذ - كذلك- في مجال الذبائح، أما الجزء الأول منه وهو القائل بنسخ آية المائدة بآية البقرة فمردود بأن الآية الأخيرة سابقة على الأولى فكيف يصير النسخ؟