مجلة البحوث الإسلامية
وروى حجاج بن أرطاة، عن شيخ عن بعض مؤذني رسول الله ﷺ قال: كان بلال يؤذن، ويقيم ابن أم مكتوم، وربما أذن ابن أم مكتوم، وأقام بلال. إسناده واه.
وقال ابن عمر: قال رسول الله ﷺ: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم وكان أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.
قال عروة: كان النبي ﷺ مع رجال من قريش منهم عتبة بن ربيعة، فجاء ابن أم مكتوم يسأل عن شيء، فأعرض عنه، فأنزلت عبس وتولى أن جاءه الأعمى [عبس: ١].
الواقدي: حدثني عبيد الله بن نوح، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، قال: استخلف رسول الله ﷺ ابن أم مكتوم على المدينة، فكان يجمع بهم ويخطب إلى جنب المنبر يجعله على يساره.
يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه عن عبد الله بن معقل، قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة كانت ترفقه، وتؤذيه في النبي ﷺ فتناولها فضربها، فقتلها، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقال هو: أما والله إن كانت لترفقني، ولكن آذتني في الله ورسوله. فقال النبي ﷺ: أبعدها الله، قد أبطلت دمها.
أبو إسحاق: عن البراء قال: لما نزلت: لا يستوي القاعدون دعا النبي ﷺ زيدا وأمره، فجاء بكتف وكتبها، فجاء ابن أم مكتوم، فشكا ضرارته، فنزلت غير أولي الضرر.
ثابت البناني: عن ابن أبي ليلى، أن ابن أم مكتوم قال: أي رب، أنزل عذري. فأنزلت غير أولي الضرر فكان بعد يغزو ويقول: ادفعوا إلي اللواء، فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيموني بين الصفين.