مجلة البحوث الإسلامية
قال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: أخبرنا ابن أبي الزناد: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة، حزنت حزنا شديدا؛ لما ذكروا لنا من جمالها، فتلطفت حتى رأيتها، فرأيتها والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن؛ فذكرت ذلك لحفصة - وكانتا يدا واحدة - فقالت: لا والله، إن هذه إلا الغيرة ما هي كما تقولين، وإنها لجميلة، فرأيتها بعد، فكانت كما قالت حفصة، ولكني كنت غيرى.
مسلم الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم، قالت: لما تزوج النبي ﷺ أم سلمة، قال لها: إني قد أهديت إلى النجاشي أواقي من مسك وحلة، وإني أراه قد مات، ولا أرى الهدية إلا سترد، فإن ردت، فهي لك. قالت: فكان كما قال، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية، وأعطى سائره أم سلمة والحلة.
القعنبي: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله أمر أم سلمة أن تصلي الصبح بمكة يوم النحر، وكان يومها، فأحب أن توافيه.
الواقدي، عن ابن جريج، عن نافع، قال: صلى أبو هريرة على أم سلمة.
قلت: الواقدي ليس بمعتمد - والله أعلم - ولا سيما وقد خولف.
وفي " صحيح مسلم ": أن عبد الله بن صفوان دخل على أم سلمة في خلافة يزيد.
وبعضهم أرخ موتها في سنة تسع وخمسين فوهم أيضا، والظاهر وفاتها في سنة إحدى وستين ﵂.
وقد تزوجها النبي ﷺ حين حلت في شوال سنة أربع.
ويبلغ مسندها ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثا.
واتفق البخاري، ومسلم لها على ثلاثة عشر. وانفرد البخاري بثلاثة. ومسلم بثلاثة عشر.