Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أسماء بنت أبي بكر (ع)

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page أعلام/ ٤٦٥

هشام بن عروة، عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، عن أسماء، قالت: صنعت سفرة النبي ﷺ في بيت أبي حين أراد أن يهاجر، فلم أجد لسفرته ولا لسقائه ما أربطهما، فقلت لأبي: ما أجد إلا نطاقي، قال: شقيه باثنين، فاربطي بهما قال: فلذلك سميت: ذات النطاقين.

ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد عن أبيه، عن أسماء، قالت: لما توجه النبي ﷺ من مكة حمل أبو بكر معه جميع ماله - خمسة آلاف، أو ستة آلاف - فأتاني جدي أبو قحافة وقد عمي، فقال: إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه، فقلت: كلا، قد ترك لنا خيرا كثيرا.

فعمدت إلى أحجار، فجعلتهن في كوة البيت، وغطيت عليها بثوب، ثم أخذت بيده، ووضعتها على الثوب، فقلت: هذا تركه لنا، فقال: أما إذ ترك لكم هذا، فنعم.

ابن إسحاق: حدثت عن أسماء، قالت: أتى أبو جهل في نفر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين أبوك؟ قلت: لا أدري - والله - أين هو؟.

فرفع أبو جهل يده، ولطم خدي لطمة خر منها قرطي. ثم انصرفوا، فمضت ثلاث لا ندري أين توجه رسول الله ﷺ؛ إذ أقبل رجل من الجن يسمعون صوته بأعلى مكة، يقول

جزى الله رب الناس خير جزائه

رفيقين قالا خيمتي أم معبد

قال ابن أبي مليكة: كانت أسماء تصدع، فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي، وما يغفره الله أكثر.

وروى عروة عنها قالت: تزوجني الزبير وما له شيء غير فرسه، فكنت أسوسه وأعلفه، وأدق لناضحه النوى وأستقي وأعجن، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي - وهي على ثلثي فرسخ - فجئت يوما والنوى على رأسي، فلقيت رسول الله ﷺ ومعه نفر، فدعاني، فقال: إخ، إخ، ليحملني خلفه، فاستحييت، وذكرت الزبير وغيرته.

قالت: فمضى.