Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أحمد بن صالح (خ، د)

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page أعلام/ ٤١٦

قلت: من بغداد. قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ فقلت: أنا من أصحابه. قال: تكتب لي موضع منزلك؟ فإني أريد أوافي العراق، حتى تجمع بيننا. فكتبت له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة ومائتين إلى عفان، فسأل عني، فلقيني، فقال: الموعد الذي بيني وبينك؟ فذهبت به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب فأذن له، فقام إليه، ورحب به وقربه. ثم قال له: بلغني أنك جمعت حديث الزهري، فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله ﷺ. فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر، حتى فرغا، فما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم قال أحمد بن حنبل: تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد الصحابة. فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال لأحمد بن صالح: عند الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف: قال النبي ﷺ: ما يسرني أن لي حمر النعم، وأن لي حلف المطيبين فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟! فجعل أحمد يتبسم، ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح عبد الرحمن بن إسحاق. فقال: من رواه عن عبد الرحمن؟ فقال: حدثناه ثقتان: إسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح: سألتك بالله إلا أمليته علي، فقال أحمد: من الكتاب. فقام ودخل، فأخرج الكتاب، وأملى عليه، فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث لكان كثيرا، ثم ودعه وخرج.