Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تنبيهات على ما كتبه الشيخ الصابوني في صفات الله عز وجل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢٨٨

مذهب أهل التفويض ومذهب أهل التأويل إلى آخر ما قال، إلى أن قال: (إن بعضهم يفضل مذهب السلف ويقول: إنه أسلم، والبعض الآخر يفضل مذهب الخلف ويقول: هو أحكم) اه.

والجواب: أن هذا التقسيم باطل كما تقدم وليس للسلف إلا مذهب واحد وهو مذهب أهل السنة والجماعة وهم الصحابة ﵃ وأتباعهم بإحسان وهو الأسلم والأعلم والأحكم، أما المذهب الثاني فهو مذهب الخلف المذموم، وهو مذهب أهل التأويل والتحريف والتكلف ولا يلزم من ذم مذهب الخلف والتحذير منه القول بتكفيرهم فإن التكفير له حكم آخر يبني على معرفة قول الشخص وما لديه من الباطل ومدى مخالفته للحق، فلا يجوز أن يقال: إنه يلزم من ذم مذهب الخلف أو الإنكار على الأشاعرة ما وقعوا فيه من تأويل الصفات وتحريفها إلا صفات قليلة استثنوها القول بتكفيرهم، وإنما المقصود بيان مخالفتهم لأهل السنة في ذلك وبطلان ما ذهب إليه الخلف من التأويل وبيان أن الصواب هو مذهب السلف الصالح، وهم أهل السنة والجماعة في إمرار آيات الصفات وأحاديثها وإثبات ما دلت عليه من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تأويل ولا تكييف ولا تمثيل كما سبق ذكر ذلك غير مرة، والله المستعان.

ثم ذكر كلام البيهقي هنا، وقد تقدم ما فيه، وأنه ﵀ دخلت عليه ألفاظ من ألفاظ أهل البدع فراجت عليه وظنها صوابا فأدخلها في كتابه، وهو من جملة الذين خاضوا في الكلام وعلق باعتقاده بعض ما فيه من الشر سامحه الله وعفا عنه. كما نبه على ما يدل على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في الفتاوى ج ٦ ص٥٣.