Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تنبيهات على ما كتبه الشيخ الصابوني في صفات الله عز وجل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢٨٤

٦ - نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا ﵀ ما نصه (نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).

والجواب أن يقال: نعم يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق والدعوة إليه والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله، أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه بل هو محل تفصيل، فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض، أما ما خالف النص من الكتاب والسنة، فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملا بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢) الآية.

وقوله ﷿: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣)، وقول النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٤)»، وقوله ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٥)» أخرجهما مسلم في صحيحه. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.