Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ورعه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢٦٢

قال ذلك لك؟ فقلت: لا أخبرك! فقال: لئن لم تخبرني لا أكلمك أبدا. فقلت عمرو بن العاص. فقال: فوالله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي، ثم ينفذ بها إلى الجانب أحب إلي من ذلك) (١)، وما كان خوفه من تولي السلطة إلا ورعا.

وكان يصلي قبل الظهر صلاة طويلة، فإذا سمع الأذان شد عليه ثيابه وخرج (٢) إلى المسجد للصلاة.

وكان عبد الرحمن أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم، وأخبر أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض (٣).

وصلى رسول الله ﷺ خلفه في سفره (٤)، وروي عنه ﷺ أنه قال: «عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين»)، وروي عنه ﵇ أنه قال: «عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء وأمين في الأرض») (٥).

وكان أمين النبي على نسائه (٦)، فكان يخرج بهن، ويحج معهن، ويجعل على هوادجهن الطيالسة، وينزل بهن في الشعب الذي ليس له منفذ (٧)، وقد كان مع نساء النبي ﷺ في حجة الوداع ومع عثمان بن عفان (٨)، وكانت سنة عشر الهجرية (٩).

ولما استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف، فحج بالناس، وحج مع عمر أيضا آخر حجة حجها عمر سنة ثلاث وعشرين، وأذن عمر تلك السنة لأزواج النبي ﷺ في الحج، فحملن في الهوادج، وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، فكان عثمان يسير على راحلته