Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث أثر القبض الفاسد في الأجور والمهور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٥/ ٢٨٢

والصحيح من المذهب: أنه يلزمه المسمى) (١)

ومن استعراض القولين في المسألة، تبدو لنا رجاحة القول الأول (قول الجمهور) في أنه يلزم أجر المثل في قبض المنفعة في العقد الفاسد؛ لأنه الأصل العام والضابط في عقد الإجارة، فإذا فسدت يصار إليه، كما قال الكاساني (ت: ٥٨٣ هـ): (فإذا فسدت، وجب المصير إلى الموجب الأصل، وهو أجر المثل ههنا) (٢)

أما أصحاب القول الثاني، فيبدو أنهم خرّجوا المسألة على الدخول في النكاح الفاسد، وهو وجوب المهر المسمى، كما ذهب إليه صاحب التعليق، وفيه نظر، إذ لا ينهض أمام الضابط العام في الإجارة الفاسدة، وهو أنه يُصار إلى أجر المثل دون المسمى عند قبض المنفعة.

قال الزرقا (ت: ١٤٢٠ هـ): (غير أن هذا الحكم الذي يثبت في العقد الفاسد عند تنفيذه، لا تثبت فيه الحقوق المتقابلة بحدودها التي حددها العقد، بل يردّ الفاسدُ هذه الحقوق المتقابلة إلى قواعدها الأصلية، التي توجب التعادل في التبادل؛ لأن الحدود الاتفاقية في العقد قد فسدت بفساده) (٣)