Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني أثر القبض الفاسد في الضمان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٥/ ٢٦٨

وضعوا ضابطًا (١) لهذا المعنى فقالوا: (فاسد العقد كصحيحه في الضمان) (٢) فهذا يقتضي أن يسري على العقد الفاسد من حيث الضمان كلُّ ما يسري على العقد الصحيح، إلا ما استثناه الشافعية والحنابلة من مسائل:

- فالشافعية، استثنوا من هذا الضابط عقد الشركة. قال الهيتمي (ت: ٩٧٤ هـ): (مما استثني من الأول: الشركة، فإن كلاًّ من الشريكين لا يضمن عمل الآخر مع صحتها، ويضمنها مع فسادها) (٣)

- والحنابلة استثنوا بعض المسائل في البيع والإجارة والنكاح، فهي خارجة عن هذا الضابط. قال البهوتي (ت: ١٠٥١ هـ): (وليس المراد أن كل مالٍ ضمن فيه في الصحيح ضمن فيه في الفاسد، فإن البيع الصحيح لا تضمن فيه المنفعة، بل العين بالثمن، والمقبوض ببيع فاسد يوجب ضمان الأجرة، والإجارة الصحيحة تجب فيها الأجرة بتسليم العين