Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني السياسة الشرعية في ترك الولاة والأئمة الصلاة على الفساق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٥/ ٨٦

وقال أيضًا: " كان هديه ﷺ في الجنائز أكمل الهدي، مخالفًا لهدي سائر الأمم، مشتملاً على الإحسان إلى الميت ومعاملته بما ينفعه في قبره ويوم معاده .. وكان من هديه في الجنائز إقامة العبودية للرب ﵎ على أكمل الأحوال، والإحسان إلى الميت، وتجهيزه إلى الله على أحسن أحواله وأفضلها، ووقوفه ووقوف أصحابه صفوفًا يحمدون الله ويستغفرون له، ويسألون له المغفرة والرحمة والتجاوز عنه " (١)

ولا شك أن الميت أحوج ما يكون في تلك الحال إلى الدعاء له بالمغفرة والرحمة والعفو، بعد انقضاء أجله وانقطاع عمله. وقد أجمع العلماء على أن الدعاء للأموات ينفعهم ويصلهم ثوابه (٢)

والرجاء غالب بقبول دعوة الصالحين الأبرار، المتقين الأخيار، أولي الفضل والعلم؛ لقوة صلتهم بالله، فهم أولياؤه وأحباؤه؛ لذا فإنه يطمع في دعواتهم؛ رجاء الفوز بسببها بالجنة والنعيم المقيم، والنجاة من النار وعذاب الجحيم. وما زال السلف الصالح يوصون من يرون صلاحه وتقواه، بالصلاة عليهم، والاستغفار لهم عقب موتهم. فقد أوصى أبو بكر الصديق ﵁ أن يصلي عليه عمر بن الخطاب ﵁،