مجلة البحوث الإسلامية
عثمان، ومع عوف ابنه عبد الرحمن، فلما أقبلوا حملوا مال رجل من بني جذيمة بن عامر هلك باليمن إلى ورثته، فادعاه رجل منهم يقال له: خالد بن هشام، ولقيهم بأرض بني جذيمة قبل أن يصلوا إلى أهل الميت، فأبوا عليه، فقاتلهم بمن معه من قومه على المال ليأخذوه، وقاتلوه، فقتل عوف بن عبد عوف والفاكه بن المغيرة ونجا عفان بن أبي العاص وابنه عثمان، وأصابوا مال الفاكه بن المغيرة ومال عوف بن عبد عوف، فانطلقوا به، وقتل عبد الرحمن بن عوف خالد بن هشام قاتل أبيه. وهمت قريش بغزو بني جذيمة، فقالت بنو جذيمة: (ما كان مصاب أصحابكم على ملإ منا، إنما عدا عليهم قوم بجهالة فأصابوهم، ولم نعلم، فنحن نعقل لكم ما كان لكم قبلنا من دم أو مال)، فقبلت قريش ذلك ووضعوا الحرب (١).
هـ - وشهد غزوة حنين التي كانت في شهر شوال من السنة الثامنة الهجرية وحصار الطائف التي كانت في شوال من السنة الثامنة الهجرية أيضا، فنال عبد الرحمن امرأة من سبي هوازن (٢)، فلما أمر النبي ﷺ بإعادة السبي إلى هوازن أعاد عبد الرحمن المرأة التي كانت عنده إلى أهلها (٣).
ووشهد غزوة تبوك التي كانت في شهر رجب من السنة التاسعة الهجرية (٤)، فحض رسول الله ﷺ المسلمين على القتال والجهاد وأمرهم بالصدقة، فحمل عبد الرحمن من جملة من حمل إلى النبي ﷺ مالا، مائتي أوقية (٥)، وهي أربعة آلاف درهم (٦) كما يبدو.
وفي طريق النبي ﷺ من المدينة إلى تبوك، صلى رسول الله ﷺ خلفه في سفرة (٧) سافرها ركعة من صلاة الفجر (٨).