مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾
وقال عن نبيه يونس بن متى ﵊: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فنبي الله أيوب ﷺ نادى ربه بقوله ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، فسأل ربه بكمال رحمته أن يشفيه ويعافيه، واستجاب الله لدعاء ذي النون ﷺ إذ نادى وهو في ظلمات بطن الحوت والبحر بقوله: ﴿أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فنسب الظلم لنفسه تأدبًا مع ربه، واعترافًا بكمال فضله، ونسب الخطأ لنفسه، وأن الله مبرّأ من الخطأ والزلل تعالى وتقدس علوًّا كبيرًا، فيا أخي المسلم لا يتمنى المرء العدو، بل يسأل الله العفو والعافية كما جاء في الحديث الذي رواه عبد الله بن أبي أوفى ﵄ أن رسول الله ﷺ في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، قال: «فإذا لقيتموهم فاصبروا» (١) الحديث متفق عليه، وأخرجه أبو داود، والإمام أحمد، فالمرض عدو فلا يتمناه الإنسان