Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بل فرعون مات كافرا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٤/ ٣٧٦

وفرعون إنما قال ما قال لما حضره الموت وقد نفى الله قبول التوبة عمن هو في مثل حال فرعون فإن فرعون إنما قال: ﴿آمَنْتُ﴾ (يونس: ٩٠) لما أدركه الغرق وحضره الموت فليس له توبة بنص الآية الكريمة.

وقد قال النبي ﷺ: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (١) أي تبلغ روحه الغرغرة، وفرعون قال ما قال لما بلغت روحه الغرغرة بإدراك الغرق له لما رأى أنه ميت لا محالة.

وقد قال الله في حقه: ﴿آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (يونس: ٩١) وقال الله عنه: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (٩٧) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨) وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ (هود: ٩٧ - ٩٩) وقال عنه: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ (القصص: ٣٩ - ٤٢).

وقال عنه وعن آله: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر:٤٦).